قطب الدين الراوندي

173

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

غير معدول به : أي لا يسوى باللَّه أحد ، يقال : عدلت فلانا بفلان إذا سويت بينهما . والدخلة : الضمير والقلب . والمجتبى والمعتام : المختار . والعقائل : الكرائم . وأشراط الهدى : علاماته . و « المجلوبة غربيب العمى » أي يذهب به ويجلى بنور شدة سواد الضلالة والعمى ، والغربيب : الشديد السواد ، قال تعالى « وغَرابِيبُ سُودٌ » ( 1 ) . والمخلد إليها : أي المستند إليها . ولا تنفس الدنيا : أي لا تضن بمن نافس فيها ، أي رغب فيها ، يقال نفس بكذا ينفس : إذا ضن به ، ونافست في كذا : إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم . وروي « ولا تنفس » أي لا تفرج ، يقال : نفست عنه أي رفهت ، ونفس اللَّه عنه كربته أي فرجها . والباء بمعنى عن . أو يكون التشديد للتكثير على الوجه الأول ، أي لا تراه الدنيا يستأهل أن يضن به . ثم أقسم أن أحدا قط لم يكن في غض نعمة فزال إلا بذنب اجترحه . وعيش غض : أي طري ناضر . واجترح : أي اكتسب . والنقم : العقوبات . وفزعوا إلى ربهم : هربوا إليه والتجئوا به . والوله : التحير . والشارد : المتفرق . وإني أخشى أن تكونوا في فترة : أي أخاف عليكم أن تكونوا في جاهلية ، والفترة ما بين الرسولين . والجهد : المشقة ، والجهد : الطاقة . وروي « لا يراه العيون » والمعنى واحد . والروية : الفكر . مريد بلا همة : أي لا عزم له على ما يفعله ، لان الهمة

--> ( 1 ) سورة فاطر : 27 .